الشيخ باقر شريف القرشي

112

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

وكانت النجائب تقاد بين يديه « 1 » ، وكان معظم حجّه مع أخيه الزكيّ الإمام الحسن عليه السّلام ، وكان يمسك الركن الأسود ويناجي اللّه تعالى قائلا : « إلهي أنعمتني فلم تجدني شاكرا ، وابتليتني فلم تجدني صابرا ، فلا أنت سليت النّعمة بترك الشّكر ، ولا أدمت الشّدّة بترك الصّبر . إلهي ما يكون من الكريم إلّا الكرم » « 2 » . 4 - صدقاته : كان سيّد الشهداء عليه السّلام كثير الصدقة ، فكان يحمل الطعام في غلس الليل إلى الفقراء « 3 » ، وقد ورث أرضا وأشياء أخرى فتصدّق بها قبل أن يقبضها « 4 » ، ولم يبتغ بذلك إلّا التقرّب إلى اللّه تعالى . 5 - الرأفة والإحسان : كان أبو الأحرار عليه السّلام شديد الرحمة والرأفة بالنّاس ، حتّى لأعدائه ، وكان يجير من استجار به ، ويردّ لهفة كلّ ملهوف ، وكذلك صار من بعده قبره الشريف ملجأ وملاذا لكلّ مظلوم ومحروم . يقول الجواهري : تعاليت من مفزع للحتوف * وبورك قبرك من مفزع تلوذ الدّهور به فمن * سجّد على جانبيه ومن ركّع وقد استجار به وبأخيه مروان بن الحكم الوغد الدنس بعد فشل واقعة الجمل التي قادتها عائشة لمحاربة أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وباب مدينة علمه ، وطلب من السبطين أن يتشفّعا له عند أبيهما ، فكلّماه في ذلك ، وقالا له :

--> ( 1 ) صفوة الصفوة : 1 / 321 . طبقات الشعراني : 1 / 63 . ( 2 ) الكواكب الدّرّية : 1 / 58 . ( 3 ) حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام : 1 / 135 . ( 4 ) دعائم الإسلام : 2 / 337 .